منتدى المدية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى, و شكرا.
إدارة المنتدى




 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سياسة التوظيف في الوظيف العمومي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حنان 1987
 
 
avatar

عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 10/11/2011
الموقع : منتدى المدية

مُساهمةموضوع: سياسة التوظيف في الوظيف العمومي   الإثنين 27 فبراير 2012 - 18:18

المبحث الأول: إطار عام حول التوظيف.

تعمل معظم المؤسسات اليوم على تجسيد فكرة البقاء والإستمرارية وهي بذلك تكرس كل إمكاناتها بغية تحقيق ذلك، وهي بذلك تنتهج سياسات وأسس وتغطي كافة إدارتها بما في ذلك إدارة الموارد البشرية بإعتبارها أهم أصل من أصول المنظمة ومن بين هذه السياسات المنتهجة هناك سياسة رئيسية لها دور فعال من أجل تحقيق أهدافها ألا وهي سياسة التوظيف.

المطلب الأول: تعريف التوظيف:

1 – لغة: إسم من وظف توظيفا ، يراد به إستخدام أو تشغيل شيء أو إنسان قصد إنشاء قيمة جديدة منه، وهكذا توظف الأموال للحصول على أرباح وفوائد منها، ويستخدم العمال في الوظائف قصد إنتاج سلع أو خدمات جديدة. (1)

2 – إصطلاحا: هو مجموعة الأعمال الضرورية لإختيار مرشح لمنصب وهو أيضا كمرادف لفظ تشغيل (embouche) بحيث يراد بالمعنى الأول إستخدام الأفراد في مناصب الشغل، وفيه معنى تكليف شخص معين بمسؤوليات وواجبات محددة في المؤسسة. (2)

أما التشغيل فيراد به ملئ أو سد منصب كان شاغرا وهو بذلك يؤدي تقريبا نفس المعنى بحيث يعني إعطاء منصب عمل لشخص معين قصد إستخدامه في مؤسسة عمومية أو خاصة.
ولقد جرت العادة على إستعمال المصطلح الأول في المجال الحكومي في الوظائف العامة على إعتبار أن التوظيف فيه شيء من الإجبار والتكليف.

بينما يستعمل في القطاعات الإقتصادية على أنه في التشغيل شيء من الحرية هذا ما يتماشى مع الإطار القانوني لكل من الموظف العامل حيث الأول خاضع لقواعد وشروط مسبقة بينما يخلو تشغيل العامل من أي قيود عدى التي يتفق عليها الطرفين في عقد التشغيل.

وأخيرا فان مصطلح التوظيف في علم إدارة الأفراد (أو القوى العاملة) معنيان: (3)
- أحدهما خاص ويفيد شغل الوظائف الخالية سواء بالتعيين أو بالترقية.
- والثاني عام ويشمل كافة العاملين من تخطيط وتعيين وترقية ونقل...الخ وهذا ما يهمنا في بحثنا هذا.



المطلب الثاني : أهمية وأهداف التوظيف:

أولا: أهمية التوظيف:

على الرغم من كونه عملية جد معقدة إلا أن للتوظيف أهمية كبيرة مرتبطة أساسا بمستقبل المؤسسة والأفراد معا، ويمكن أن نحدد فيما يلي أهمية وأهداف سياسة التوظيف إلا انه لا يمكن الإشارة إلى الأهمية دون ذكر الأهداف.

وتظهر أهمية سياسة التوظيف كأسلوب علمي تستخدمه الإدارة كعامل حيوي في ترشيد عملياتها كالاختيار والتعيين ووضع سياسة للأجور وجعلها قائمة على الموضوعية والعدالة ضمن سياستها الداخلية كسياسة تكافؤ الفرص وتعد أهمية برنامج تحليل وتصنيف الوظائف بالنسبة لإدارة تسيير الموارد البشرية، أهمية الميزانية للإدارة المالية ذلك أنه يشمل الأسس والمعايير والضوابط التي تقوم عليها عمليات شؤون الموظفين ذات العلاقة بالوظيفة والموظف، ولهذا يعتبر تحليل الوظائف الأساس الذي يبنى عليه نظام التقييم، حيث إذا لحق عملية التحليل خطأ في المعلومات أي إهمال في بياناته فانه يؤثر في صحة نظام التقييم (validity) وسلامة الإعتماد عليه(Feliability) ويمكن إيجاز أهمية سياسة التوظيف (تصنيف الوظائف) بما تقدمه لإدارة تسيير الموارد البشرية:(1)

-تحديد المتطلبات الضرورية لشغل الوظائف كالتعيين والإختيار والترقية والنقل والتكليف بالعمل.

-تقديم معلومات تفصيلية عما يجب للعاملين القيام به من واجبات ومسؤوليات وسلطات وكذا العلاقات بالوظائف الأخرى.

-معرفة أنواع الوظائف ومستوياتها ومطالب شغلها يساهم بالبحث والإختيار للأفراد المناسبة لها وفق مبدأ الوظيفة للموظف.

-بتحديد الدوائر والاختصاصات والمسؤوليات وتوزيع العمل بأسلوب موضوعي يمكن مساعدة الرؤساء بمراقبة الأعمال من جهة وتحفيز القائمين بها من جهة أخرى.
- يساعد على بناء نظام عادل للأجور قائم على أهمية الأعمال والكفاءات المخصصة لها.


__________________________________________________________________


إذا برنامج تصنيف الوظائف داخل المؤسسة يحقق ويعطي دعمها لمحاولة تحقيق توازن نظم المؤسسة المختلفة من خلال تصميم نظام ووضع سياسة توظيف عادلة قائمة على أسس الكفاءة والجدارة مستبعدة كل أشكال المَحسوبَة، ونظام أجور فعال ونظام الإتصالات أو التنسيق من خلال توضيح مجرى الإتصال وعلاقات الوظائف هو تحديد الوظيفة كخطوة أولى ثم اعتماد نتائجه للبحث عن الرجل المناسب لها الذي هو غاية في التنمية وأداتها ، فإنه من المهم أيضا إستيعاب حركية أخلاقيات وقيم العمل والتي تؤثر في السلوك التنظيمي للمؤسسات من خلال تأثيرها على وحدة أساسية من المؤسسة وهي الوظيفة.

إذا فحسب اختيار الوظائف ودراستها وتحليلها من شأنه أن يساهم في إيجاد سياسة واضحة للتوظيف والتي من خلالها تخلق دعما وتطويرا لقرارات أفرادها خدمة لتحقيق أهدافها الإستراتيجية.

وتزداد أهمية هذه السياسة خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي يعرفها الاقتصاد والتي تركز أساسا على ضبط التسيير والرفع من كفاءة الأفراد في المؤسسات تحقيقا للكفاءة الإنتاجية.
هنا بالإضافة إلى إدخال التقنية الحديثة في الأعمال، وأثرها على أنواع الأعمال ومحتوياتها والمهارات اللازمة لأدائها مما اوجد تخصصات على أنواع الأعمال ومحتوياتها والمهارات اللازمة لأدائها ، مما أوجد تخصصات جديدة لم تكن موجودة من قبل كوظائف المعلوماتية، تقنيات التفاوض، التسويق...الخ.

ثانيا: أهداف سياسة التوظيف:

تعتبر برامج سياسة التوظيف عملية ضرورية لأي منصب إداري أو تنفيذي لان عمليات التوظيف واختيار العناصر البشرية الملائمة لكل وظيفة أو منصب تتطلب في البداية التعرف على الإحتياجات الأساسية والأعمال التي ينبغي أن يقوم بها كل موظف، وبصفة عامة يمكن أن نحدد أهداف التصنيف الوظيفي بالنقاط الرئيسية التالية: (1)

- معرفة أنواع الوظائف والتقدير الجيد لاحتياجات المؤسسة من القوى العاملة.
- تحديد مستوياتها من الصعوبة والمسؤولية وتفويض السلطات.
- التعرف على متطلبات الوظيفة من التأهيل العلمي والخبرات العلمية والمهارات اللازمة لشغلها.



• وضع معدلات دقيقة للرواتب وضبط درجات الوظائف.
- التأكد من وجود قواعد ومقاييس سليمة تتحكم في الترقيات ونقل العمال من وظيفةإلى أخرى.
- تهيئة الظروف لكل عامل، ومتابعة عملياته وتحديد مصادر الأخطاء التي ترتكب،الإتفاق على قواعد تقييم العمال وتوضيح طرق الاتصال بينهم وبين المسئولين في القمة ومنه إذا كانت أهداف سياسة التوظيف هي الوصول إلى تحديد ومعرفة أنواع الوظائف بالتعرف على متطلباتها والمؤهلات العلمية وإلحاقها بالسلم الوظيفي بعد تحديد درجاتها المالية على إثر تقييمها. فان مراعاة مبادئ ضرورية لتنفيذ هذا البرنامج من شأنها أن تعطيه فعالية أكثر بإعتبارها من أدوات توجيهه.
- ربط أهداف المؤسسة بالأهداف الشخصية للعاملين وتشجيعهم لتحقيقها.
- تشجيع مبدأ الاشتراك في عملية اتخاذ القرار بالنسبة للعاملين.
- الوصول إلى درجة الإشباع الأمثل لحاجات الفرد.
- استقطاب أكثر العناصر تميزا وترغيبهم ليكونوا أعضاءها وإعدادهم للعمل.
- الاتفاق على قواعد تقييم العمال وتوضيح طرق الاتصال بينهم وبين تحديد معرفة أنواع الوظائف بالتعرف على متطلباتها والمؤهلات العلمية وإلحاقها بالسلم الوظيفي بعد تحديد درجاتها المالية على اثر تقييمها. (1)

المبحث الثاني: شروط ومصادر التوظيف.

المطلب الأول: شروط التوظيف

إن الدخول إلى الوظائف العامة دون أية شروط أو إجراءات يؤدي حتما إلى انتشار فوضى داخل الإدارة العامة،مما يعرقل الأهداف المرجوة من الوظيفة أو الخدمة الموكلة إلى الموظفين، ولهذا عهد المشروع إلى وضع مجموعة من الشروط تعتبر في كليتها إستثناءا على مبدأ المساواة لكونها تحد من نطاقه وتضيق من مجاله، لكن ومع ذلك فهي لا تضر به، بل أنها تعمل على خدمة الغرض النهائي منه. لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب. لهذا فالإنضمام إلى قطاع الوظيف العمومي يخضع لقواعد وتنظيمات وإجراءات محددة في القانون الأساسي للوظيفة العامة.








أ - الشروط المتعلقة بالوظيفة ذاتها:

إن وضع سياسة ثابتة ورشيدة للتعيين في الوظائف العامة يتطلب السهر على تنظيم هذه الوظائف وفق شروط تتعلق بها حتى يتوفر الجو الملائم لتقديم الخدمات للجمهور كالاستقرار والأمن والاستمرارية في العمل، لذا تطلب وجود شرطين هامين يتوفران في الوظيفة هما تصنيف الوظائف ووجود المنصب المالي.

• تصنيف الوظائف:

من المتعارف عليه أن الوظيفة العمومية لها هيئات متخصصة لإنشائها وترتيبها وتصنيفها، ويقوم هذا الإنشاء على أساس علمي هو ما نعنيه بترتيب الوظائف العامة، فهي تعبر عن حاجة معينة يجب أن تحددها مقدما ونعرف ما تتضمنه من حقوق وواجبات حتى يكون كل ما يشغلها والمتصلين بها من المواطنين والموظفين الآخرين على بينة من أمرهم. وبما أن الوظيفة العمومية تعتبر بأنها منتهية إلى طائفة معينة من الوظائف، ومن ثم من الواجب أن تحدد علاقتها بغيرها ليعرف شاغلها في المستقبل مدى إمكانية ترقيته، وعلى هذا فإن عملية تصنيف وترتيب الوظائف العامة ليس إلا وجها من أوجه سياسة التخطيط الشاملة.(1)
ولهذا تنشأ لدى السلطة المكلفة بالوظيف العمومي لجنة تصنيف مناصب العمل والوظائف وأسلاك قطاع المؤسسات والإدارات العمومية، ونرأسها السلطة المكلفة بالوظيف العمومي، حيث تقوم هذه اللجنة بأشغال وصف المهام المرتبطة بمناصب العمل والوظائف والأسلاك المشتركة بين المؤسسات والإدارات العمومية، وكذلك الأجهزة والمصالح والمؤسسات العمومية الأخرى التابعة لها، كما تقوم بترقيتها وتصنيفها حسب القواعد التي تحددها الطريقة الوطنية للتصنيف وطبقا للسلم الوطني المرجعي للمناصب النموذجية.
تفحص وتأمر عند الحاجة بإعادة النظر في التصنيفات التي تقترحها اللجان الخاصة وتوافق عليها وتعرضها على الجهاز المركزي المختص للتصديق عليها بغية تحقيق الإنسجام بين القطاعات.
ولذا وجب على كل مؤسسة أو إدارة عمومية أن تعد فهرس مناصب العمل والوظائف وتحدد هذا الفهرس على الخصوص ما يلي:

- عنوان هذا العمل والوظيفة الجامعة إن اقتضى الحال، وسلك الاستقبال.
- التحديد الدقيق للمهام المرتبطة بما سبق.
- شروط الالتحاق بذلك.

أ- 2 – شغور المنصب المالي:
- صنف ترتيب المنصب أو الوظيفة وقسمه.
- قائمة مناصب العمل النوعية.(1)
يعتبر المنصب المالي أهم الشروط في عملية التوظيف، وهذا راجع لكون أن الموظف لا يستطيع أن ينجم خدمات بدون مرتب، ولذا وجب أن يكون المنصب شاغرا، وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 32 من مرسوم 85/ 59 " يمنع أي توظيف لا يستهدف شغل وظيفة شاغرة شغلا نظاميا." (2)
ولذا وجب على السلطة المعنية بالتعيين أن تراجع المخطط السنوي لتسيير الموارد البشرية قبل الإقدام على عملية التوظيف، لان التوظيف بدون منصب شاغر يعتبر خطا مهنيا جسيما وهذا ما نصت عليه المادة 32 الفقرة الثانية من المرسوم المذكور أعلاه.... يعد خرق لأحكام الفقرة السابقة يرتكبه المسير خطا مهنيا جسيما."

ب - الشروط المتعلقة بالشخص المترشح للوظيفة:

حدد المشرع الجزائري شروط معينة يجب توفرها في المترشح للوظيفة العمومية وهذه الشروط بينها في المادة 31 من المرسوم 85/ 59 وتنقسم بدورها إلى شروط عامة وشروط خاصة:

ب. 1- الشروط العامة:

• شروط التمتع بالجنسية الجزائرية:

" إن الجنسية الجزائرية في مفهومها الحاضر، علاقة قانونية سياسية تربطك الفرد بالدولة وحاملها يعتبر وطنيا ومن لا يحملها أعتبر أجنبيا، فيترتب عن هذه التفرقة بين الأشخاص نتائج قانونية منها أن الوطني يفوق الأجنبي من حيث الحقوق التي يتمتع بها وكذلك الواجبات." (3)

لكن رغم الإختلاف الكبير بين الوطني والأجنبي فان هذا الأخير بإمكانه التمتع بنفس المميزات وذلك عن طريق طلب التجنس وبهذا يتضح لنا أن ثمة نوعين من الجنسية ، جنسية أصلية تعطى للشخص بالميلاد، وجنسية مكتسبة تعطى له بطلب منه.




(3) ، مصطفي الشريف : أعوان الدولة ، شركة الوطنية للنشر و التوزيع ، الجزائر ، 1981.
و لهذا إشترطها المشرع الجزائري للمتقدمين للوظائف العامة وهذا لان: " الوظيفة العامة هي مسالة من المسائل المتعلقة بالسيادة الوطنية وأمنها الداخلي وإن شغل الوظائف العامة مظهر من مظاهر ممارسة الحقوق السياسية التي لا يجوز ممارستها من طرف الأجانب، كما أن الوظيفة تعتبر إرثا وطنيا لا يحق لغير المواطنين التمتع بها، وحرمان الأجانب منه يأتي من باب تحقيق كرامة المواطنين وليس من باب التميز التعسفي بين الناس.

وتطبيقا لهذا نصت المادة 31 من المرسوم 85- 59 على انه: " لا يحق لأحد أن يوظف في مؤسسة أو إدارة عمومية إلا إذا توفر فيه ما يلي: أن يكون جزائري الجنسية... تنص القوانين الأساسية الخاصة عند الاقتضاء على شروط الأقدمية في اكتساب الجنسية الجزائرية للتعيين في بعض أسلاك الموظفين."

وأوضح من هذا أن المشرع الجزائري ميز بين الجزائري الأصل والجزائري المتجنس من حيث انه لا يمكن لهذا الأخير شغل الوظيفة العامة إلا بعد مرور مدة زمنية معينة على تجنسه للتأكيد أن هذا الأجنبي المتجنس مخلص لوطنه الجديد.

لكن إشتراط الجنسية للتوظيف وإن كان مبدأ عاما فهو لا ينفي وجود أجانب في المرافق العامة والخاصة بالنسبة للدول التي تفتقر للكفاءات غير أن لا وجود هؤلاء الأجانب في هذه المرافق لا يخول لهم التمتع بصفة الموظف العمومي وهم لا يخضعون لقانون الوظيف العمومي بل إلى عقود إما فردية أو جماعية الموقعة بين الدولتين المعنيتين."

هذا ما يمكن قوله عن شرط الجنسية فما هو الوضع بالنسبة لشروط التمتع بالحقوق المدنية والسيرة الحسنة؟

• أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية وذا أخلاق حسنة:

جمعت المادة 31 من المرسوم 85/ 59 شرط حسن السيرة في شرط واحد ونصت على انه لا يحق لأحد أن يوظف في مؤسسة أو إدارة عمومية: "إلا إذا توفر فيه ما يأتي... أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية وذا أخلاق حسنة." ويقتضي هذا شرط أن لا يكون الشخص الراغب في التوظيف قد سبق الحكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف، وذلك حتى يطمئن الناس إلى من يختارونه لأداء الوظائف العامة. وهذا معناه أن يكون الشخص حسن السيرة محمود الأخلاق كما عرفتها محكمة القضاء الإداري المصري: " هي ما عرف به المرء أو عرف عنه من صفات حميدة أو غير حميدة تناقلها الألسن وتقر في الأذهان على أنها صحيحة، وان لم يكن ردها إلى أصل ثابت معلوم.


ووفقا لهذا التعريف لا يتطلب صدور حكم قضائي ولا يحتاج إلى التدليل عليه، وإنما يكفي وجود شبهات قوية تثير الشك حول السمعة السيئة للمتقدم ويصبح بذلك غير قابل للتوظيف وللإدارة المعنية سلطة تقديرية.

أما فيما يتعلق بصدور حكم جنائي سابق بحق طالب الوظيفة، فالمسالة لا تتطلب تحليلا إذ لا يستطيع الإدارة توظيف أشخاص مجرمين وتضع بين أيديهم أسرار الناس ومصادرهم، ومع ذلك فقد رأى المشرع الجزائري التخفيف من حدة هذا الشرط حيث قضى في المادة 3 من الأمر الصادر في 05- 10-1972 : " بان الإشارات إلى الإدانات المقيدة في الورقتين رقم 2و3 من صحيفة السوابق العملية المطلوبتين أو المقدمتين للحصول على وظيفة لا يمكن أن تشكل بأية صفة مانعا لتوظيف الأشخاص الذين تتعلق بهم. "

وهكذا تبقى مسالة إدانة الأشخاص بأحكام قضائية لا تؤثر على تقدمهم لشغل الوظائف الثانوية، وهذا دليل من المشرع على رغبته في تحقيق المساواة الفعلية بين المواطنين قي شغل الوظائف العامة.

ومع ذلك فقد أعطى الإدارات المعنية حق منع هذا النوع من المواطنين من شغل مناصب ذات مسؤوليات وهذا ما نصت عليه المادة 5 من نفس الأمر تأسيسا على أهمية هذه الوظائف في حياة البلاد.

والجدير بالذكر أن صحيفة السوابق العدلية هي من الأوراق المكونة لملف التوظيف، وهي من الوسائل المحددة لسلوك المواطن قبل دخوله للوظائف العامة.

وعلى كل حال فانه من حق الإدارة أن تتمسك بالإدانة الواردة في صحيفة السوابق العدلية لرفض قبول المترشح إلى الوظيفة العامة طول حياته، بل ثمة حالات تفيد الإدارة في تصرفها هذا وذلك إما في حالة رد الاعتبار للمدان، أو مضى فترة زمنية محددة قانونيا تختلف باختلاف الجرائم والدول وتتراوح بين سنة حتى 10 سنوات.

السن واللياقة البدنية و الصحية:

1- السن: تتضمن الوظيفة العامة مسؤوليات كبيرة، ويقع على عاتق الموظفين المندمجين تحملها وأدانها بأمانة ودقة.
ولذلك يشترط فيمن يتقدم لشغل الوظائف العامة أن يكون على جانب من الرجاحة العقلية والنضج الفكري وهو أمر لا يمكن تصوره إلا فيمن بلغ سن القانوني وكان أهلا لتحمل نتائج أعماله.(1)

وهذا ما أوردته المادة 31 الفقرة 4 من مرسوم 85/59 والتي تنص:
" ... أن تتوفر فيه شرط السن..." حيث أن المشرع حدد السن القانوني للتوظيف ب 18 سنة كاملة وهذا ما أكدته المادة 78 من الأمر 06/03 المؤرخ في 15 جويلية 2006 يتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية على ما يلي: " تحدد السن الدنيا للإلتحاق بوظيفة عمومية بـ 18 سنة كاملة" (2)

2- اللياقة البدنية و الصحية:

إلى جانب شرط السن يشترط في المترشح للوظيفة العامة أيضا أن يتمتع بالقوة البدنية والعقلية لممارسة الوظيفة وقد نصت المادة 31 من المرسوم 85/59 في الفقرة الرابعة: " لا يحق لأحد أن يوظف في مؤسسة أو إدارة عمومية إلا إذا توفر فيه ما يأتي... اللياقة البدنية المطلوبة لممارسة الوظيفية. "

والمرسوم 66/144 قد وضح كيفية التطبيق لهذا الشرط في مادته الأولى: لا يعين في وظيفة عمومية من لا يقد للإدارة:

أ‌- شهادة طبية صادرة عن طبيب محلف في الطب العام يثبت خلو المعني من أي مرض أو عاهة لا تتلاءم مع مهام الوظائف ويثبت علاوة على ذلك بعد الفحص الجاري الموجه بصورة خاصة نحو اكتشاف أمراض عقلية أو إصابات بالسرطان أو التهاب النخاع السنجابي.
ب‌- شهادة طبية من طبيب الأمراض الصدرية تثبت خلو المترشح من لإصابته بالسل أو شفائه النهائي منه.
" وأخيرا فان الشرط السالف الذكر: هو شرط جوهري وعليه فلا يعقل أن يشمل على استثناءات
بإعفاء بعض الطوائف منها وهذا ما حكمت به مرارا المحكمة الإدارية العليا في مصر." (3)







أن يوضح وضعيته إزاء الخدمة الوطنية:

إن الخدمة الوطنية واجب على كل الأشخاص المعنيين بالجنسية الجزائرية الذين أكملوا سن 19 سنة من عمرهم فهي كما يحددها الميثاق الجزائري " مشاركة كاملة من طرف كل المواطنين في جميع المهام ذات المصلحة الوطنية وفي تسيير مختلف القطاعات الاقتصادية والإدارية واحتياجات الدفاع الوطني."

واستنادا إلى طابعها الإجباري قد نص المشرع في المادة الثامنة من الأمر 71/103 بأن: " كل مواطن لم يثبت مسبقا وضعيته اتجاه الخدمة الوطنية لا يجوز انتخابه، ولا يمكن له الحصول على وظيفة في الإدارات المركزية للدولة، والمصالح الخارجية التابعة لها، وفي القطاع المسير ذاتيا، وكذا في المؤسسات والمقاولات والهيئات الخاصة." (1)

وهذا يعني بوضوح أنه لا يمكن توظيف من كانت وضعيته إزاء الخدمة الوطنية غير محددة بأوراق تبين تسريحه، أو إعفاءه منها لسبب من الأسباب المحددة قانونا، فالخدمة الوطنية إذن من شروط التوظيف هذا وحسب المادة 31 من مرسوم 85- 59 " لا يحق لأحد أن يوظف في مؤسسة أو إدارة... أو يوضح وضعيته إزاء الخدمة الوطنية." (2)

وفي الأخير هناك حالة نقف عندها وهو أن شرط الخدمة الوطنية لا ينطبق على المرأة الجزائرية وهذا رغم أن شروط التوظيف عامة تشمل كافة المواطنين الراغبين في التوظيف وذلك تماشيا مع مبدأ المساواة.

وكما نلاحظ فان اشتراط إجتياز الخدمة الوطنية للتوظيف شرط معمول به في كثير من دول العالم.

• الطلب:

الطلب عبارة عن رسالة شخصية يقدمها الراغب في الوظيفة تتضمن كافة المعلومات الشخصية الضرورية عنه، كالاسم الشخصي الكامل وتاريخ الميلاد ومكانه والحالة العائلية ومؤهلات علمية، شهادات وكذا التجربة المهنية السابقة أن وجدت والعنوان الشخصي.





أما مضمون الطلب فيحوي رغبة المترشح في الانتساب إلى المؤسسة والسبب الذي دفعه لطلب الوظيفة وشعوره الأكيد بأنه يملك كافة المواصفات المطلوبة لشغل تلك الوظيفة، كما انه يمكن له أن يشير على المعنيين بالتوظيف بإمكانية الاتصال بمستخدمه السابق للتأكد من صحة هذه المعلومات وسلوكه الوظيفي.

ويجب أن يمضي الطلب ويحمل تاريخ الإرسال وإذا كان مرفوقا بملف الوثائق الشخصية فعليه أن يشار إليها بعبارة المرفقات التي توضح مباشرة أسفل الموضوع. (1)

ب.2- الشروط الخاصة:

• التأهيل:

يجب أن يكون المرشح للوظيفة العمومية حاملا لمؤهلات تتفق وطبيعة الوظيفة المطلوب شغلها وقد اقر المشرع هذا الشرط في نص المادة 31 من مرسوم 85/59 مستوى التأهيل الذي يتطلبه منصب العمل... (2)

والجدير بالذكر أن أساس هذا الشرط يكمن في أن الوظيفة العمومية الحديثة تقوم على مبدأ يوازي مبدأ المساواة في الأهمية وهو مبدأ الجدارة، وهذا الأخير يستند بدوره على مبدأ تصنيف وترتيب الوظائف العامة والذي يقصد به تنظيم الوظائف على أساس واجباتها والمؤهلات اللازمة لها. (3)

لا تنسونا من صالح دعائكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://google.123.st
المديـر
 
 
avatar

الرتبة
عدد المساهمات : 994
تاريخ التسجيل : 06/01/2010
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: سياسة التوظيف في الوظيف العمومي   الأربعاء 29 فبراير 2012 - 18:18

thanks
best شكرا لك best 2 best شكرا لك
جازاك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حنان 1987
 
 
avatar

عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 10/11/2011
الموقع : منتدى المدية

مُساهمةموضوع: رد: سياسة التوظيف في الوظيف العمومي   الخميس 1 مارس 2012 - 23:59

شكرا على التشجيع أخي .
thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks thanks
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://google.123.st
 
سياسة التوظيف في الوظيف العمومي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المدية :: - القســــم الجامعــــي - :: كلية العلوم الاقتصادية و التجارية و علوم التسيير :: منتدى تخصص إدارة الأعمال-
انتقل الى: