منتدى المدية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى, و شكرا.
إدارة المنتدى




 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإنترنت إمتحان الإيمان والأخلاق والعقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور اليقين
 
 
avatar

عدد المساهمات : 416
تاريخ التسجيل : 04/02/2010

مُساهمةموضوع: الإنترنت إمتحان الإيمان والأخلاق والعقول   الجمعة 19 مارس 2010 - 11:39

الانترنت امتحان:

الإنترنت ثورة كبرى في عالم المعلومات، وميدان فسيح لامتحان الإيمان والأخلاق بل والعقول.
فالخير مفتوح الأبواب، والشر معروض بشتى الأساليب، وبإمكان الذي يتعامل مع الإنترنت أن يطلق لسانه بما شاء، وأن يُسَرِّحَ بصرَه كما يريد، وأن يخط بيده ما يرغب؛ فلا حسيب عليه، ولا رادع له، ولا مُوْقِف له عند حد.
فإن تسامى واستعلى، ونظر في العاقبة، واستحضر رقابة ربه، وشهوده عليه _ أفلح وأنجح، واقتحم تلك العقبة.
وإنْ هو أطلق لنفسه العنان، ومال حيث يميل الهوى، وغاب عنه رادع الإيمان ووازع التقوى_أوشك أن يرتكس في حمأة الرذيلة، ويسقط على أم رأسه في الحضيض، فلا يكون من وراء ذلك إلا إذلال النفس، وموت الشرف، والضعة والتسفُّل


أمور تعين على النجاة من فتنة الإنترنت:

هناك أمور تعين على النجاة من فتنة الانترنت وغوائله ومنها:

1 . إحسان التعامل مع الانترنت:

فحريٌ بالعاقل أن يحسن التعامل مع الإنترنت، وأن لا يْفْرِطَ في الثقة في نفسه، فيوقعها في الفتنة، ثم يصعب عليه الخلاص منها.
وجديراً به إذا أراد أن يقدم أية مشاركة، أو مداخلة، أو ما جرى مجرى ذلك أن ينظر في جدوى ما يقدم، وأن يحذر من أذية المؤمنين، وإشاعة الفاحشة فيهم، وأن ينأى بنفسه عن القيل والقال، واستفزاز المشاعر، وكيل التهم، وتسليط الناس بعضهم على بعض.
وإذا أراد أن يعقب أو يرد فليكن ذلك بعلم، وعدل، ورحمة، وأدب، وسمو عبارة.
وإذا أراد أن يشارك فليشارك باسمه الصريح، وإن خشي على نفسه إن صرح باسمه، أو رغب في إخلاص عمله، فليحذر من كتابة ما لا يجوز ولا يليق، وليستحضر وقوفه بين يدي الله يوم تبلى السرائر.

2. الحذر من خطوات الشيطان:

فعلى العاقل كذلك أن يحذر خطوات الشيطان؛ فهو متربص ببني آدم، وقاعد لهم بكل سبيل؛ فهو عدوهم الذي يسعى سعيه في سبيل إغوائهم.
قال ربنا _ تبارك وتعالى _ في غير موطن في القرآن الكريم: [وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ].
فالعاقل اللبيب لا يثق بعدوه أبداً، ولا يلقي نفسه في براثن الفتن، ولا يفرط في الثقة مهما بلغ من العقل، والدين، والعلم.
ومن هنا تجده ينأى عن الفتن، ولا يستشرف لها؛ فإذا تعرضت له أُعِين عليها، وصاحبه اللطف الإلهي.
وإنْ هو وثق بنفسه، وسعى إلى حتفه بظلفه وُكِلَ إلى نفسه، وزال عنه اللطف.
فهذا يوسف _عليه السلام _ لم يتعرض للفتنة، بل هي التي تعرضت له.
ومع ذلك لم يثق بإيمانه، وعلمه، وشرفه المُعْرِق، بل فر من الفتنة، واستعاذ بالله من شرها، واعترف بأنه إن لم يصرف الله عنه كيد النسوة صبا إليهن وكان من الجاهلين.
ولما كانت هذه هي حالَه صاحَبَهُ اللطف، وأُعِين على الخلاص من ذلك البلاء العظيم.


3. تخصيص الوقت، وتحديد الهدف:

ومما يعين على تعدي هذه البلايا أن يخصص الإنسان وقتاً محدداً، وعملاً معيناً، وأن يكون له هدف واضح، ويتعامل من خلال ذلك مع الإنترنت.
أما إذا استرسل مع تصفُّح الأوراق، والانتقال من موقع إلى موقع دون هدف أو غاية _ ضاع وقته، وقلَّت فائدته، وإفادته.


..4 النظر في العواقب:

فمما يعين على النجاة من فتنة الإنترنت أن ينظر العاقل في العواقب، وأن يقهر نفسه، ويلجمها بلجام التقوى.

.
5. تجنب المثيرات:

وذلك بأن يتجنب المتعامل مع الإنترنت المثيراتِ؛ فيبتعد عن المواقع المنحطة، وعن المنتديات التي يثار فيها الكلام الفاحش، وعن المقالات التي تثير الغرائز، وتحرك الكوامن.
وينأى بنفسه عن الصور الفاضحة، واللقطات المثيرة؛ فإن مَثَلَ النفوسِ _ بما جُبِلَتْ عليه من ميل للشهوات، وما أودع فيها من غرائز تميل مع الهوى حيث مال _ كمثل البارود، والوقود، وسائر المواد القابلة للاشتعال؛ فإن هذه المواد، وما جرى مجراها متى كانت بعيدة عما يشعل فتيلها، ويذكي أوارها _ بقيت ساكنة وادعة، لا يخشى خطرها، والعكس.
وكذلك النفوس؛ فإنها تظل وادعة ساكنة هادئة؛ فإذا اقتربت مما يثيرها، ويحرك نوازعها إلى الشرور من مسموع، أو مقروء، أو منظور، أو مشموم _ ثارت كوامنها، وهاجت شرورها، وتحرك داؤها، وطغت أهواؤها.

6. غض البصر:

لأن الصورة القبيحة تعرض للإنسان ولو بدون قصد؛ فإذا غض بصره أرضى ربه، وأراح قلبه؛ فالعين مرآة القلب، وإطلاق البصر يورث المعاطب، وغض البصر يورث الراحة؛ فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته وإرادته، وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته.
قال ربنا _ عز وجل _: [قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ ].
.
7. التثبت:
ومما يجب على الإنسان حال تعامله مع الإنترنت أن يتثبت مما يقوله، ويسمعه، ويقرؤه، ويرويه.

وبذلك يُعْلَمُ عقلُ الإنسان، ورزانته، وإيمانه.
كيف والإنترنت يُكْتَبُ فيه الغث في السمين، ويَكْتُبُ كل من هب ودب، وبأسماء مجهولة مستعارة؟
فعلى العاقل أن ينظر في هذا الأمر؛ فإذا اطلع على خبر أو أمر من الأمور تَثَبَّتَ في شأنه، وإذا ثبت له نظر في جدوى نشره، فإن كان في ذلك حفز للخير، واجتماع عليه نشره، وأظهره، وإن كان خلاف ذلك طواه وأعرض عنه.
وكم حصل من جراء التفريط في هذا الأمر من الشر والخلل.
وكم من الناس من يلغي عقله، ويتعامل مع ما ينشر في الإنترنت وكأنه وحي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
وإلا فإن العاقل اللبيب يتثبت، ويتأنى حتى ولو اطلع على كلام لشخص معروف موثوق، فضلاً عن مجهول، أو غير موثوق.
ولقد جاء النهي الصريح عن أن يحدث المرء بكل ما سمع.

قال صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء كذباً أن يحدِّث بكل ما سمع. رواه مسلم.

ويتعين هذا الأدب في وقت الفتن والملمات، فيجب على الناصح لنفسه أن يتحرى هذا الأدب؛ حتى يقرب من السلامة، وينأى عن العطب.

قال الله _ تعالى _: [وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً] النساء: 83.
قال الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي في تفسير هذه الآية: هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم هذا غير اللائق، وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة، والمصالح العامة مما يتعلق بالأمن، وسرور المؤمنين أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم_ أن يتثبتوا، ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر، بل يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم: أهل الرأي، والعلم، والنصح، والعقل، والرزانة، الذين يعرفون الأمور، ويعرفون المصالح وضدها.
فإذا رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطاً للمؤمنين، وسروراً لهم، وتحرزاً من أعدائهم _ فعلوا ذلك، وإن رأوا ما ليس فيه مصلحة، أو فيه مصلحة، ولكن مضرته تزيد على مصلحته لم يذيعوه.
ولهذا قال: [لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ].
أي يستخرجونه بفكرهم وآرائهم السديدة، وعلومهم الرشيدة.
وفي هذا دليل لقاعدة أدبية، وهي أنه إذا حصل بحث في أمر من الأمور ينبغي أن يُوَلَّى من هو أهل لذلك، ويجعل إلى أهله، ولا يتقدم بين أيديهم؛ فإنه أقرب إلى الصواب، وأحرى للسلامة من الخطأ.
وفيه النهي عن العجلة والتسرع لنشر الأمور من حين سماعها، والأمرُ بالتأمل قبل الكلام، والنظر فيه هل هو مصلحة فيقدم عليه الإنسان أم لا فيحجم عنه.

9. الاعتدال في الطرح:

فمما ينبغي للعاقل: أن يعتدل في طرحه، وأن يحذر من المبالغة، وتضخيم الأمور؛ لأن الحقيقة تضيع بين التهويل والتهوين.
والعرب تقول في أمثالها: خير الناس هذا النمط الأوسط
.
10. لزوم المراقبة لله _عز وجل_.

وأعظم زاجر وواعظ للمرء، ومعين له على الإفادة من الإنترنت، والسلامة من شروره وغوائله _لزوم المراقبة لله _عز وجل_ واستشعار اطلاعه _ تبارك وتعالى

وما أبصرت عيناي أجمل من فتى

يخاف مقام الله في الخلوات


فحري بالعاقل أن يستحضر هذا المعنى جيداً، وأن يتذكر دائماً أن الغيب عند الله علانية، فكيف يليق بالمرء أن يجعل الله _ عز وجل _ أهون الناظرين إليه؟ ! وحقيق عليه أن يدرك أنه من أخفى خبيئة ألبسه الله ثوبها، ومن أضمر شيئاً أظهره الله عليه سواء كان ذلك خيراً أو شراً؛ فالجزاء من جنس العمل، و[ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ].

11. المشاركة في تقديم النافع المفيد:

وكما أنه يجب على المسلم أن ينأى بنفسه عن شر الإنترنت فكذلك ينبغي له أو يجب عليه ألا يحرم نفسه من خيره، خصوصاً إذا كان ذا دراية، وتخصص فيه؛ فلا يحسن به أن يكون قصاراه ألا يقع في المحذور.
بل عليه أن يقدم النافع المفيد، من المشاركات الهادفة، والاقتراحات النافعة، والدلالة على المواقع الإسلامية الموثوقة.

12. إنكار ما يراه من منكر:
فعلى المتعامل مع الإنترنت ألا يحقر نفسه في إنكار ما يراه من منكر أو قبيح في الإنترنت كل ذلك بحسب قدرته واستطاعته.

تساؤلات

وأخيراً إليكم هذه التساؤلات:
ألا تشعر _ وأنت تقلب بصرك في الصور الخليعة _ بظلمة في قلبك، ووهن في بدنك، وزهد بالفضيلة ورغبة في الرذيلة؟ !

ألا تحسُّ _ وأنت تطالع المهاترات، وتصيغ سمعك لما يقال في فلان وفلان _ بقسوة في قلبك، وإساءة في ظنك، وتشاؤمٍ في نظرتك.

ألا تشعر _ إذا قضيت الساعات الطوال أمام الإنترنت بلا فائدة _ بضيق في صدرك، وتكسُّرٍ لحاجاتك؟ حتى إنك لا تطيق من بجانبك، ولا تحرص على الرد بمن يتصل بك عبر الهاتف؟

وفي مقابل ذلك ألا تشعر بنشاط، وأنس، وسرور وقوةٍ إذا قدمت الخير، وغضضت البصر عن الحرام، واتقيت الله في الخلوة؟ !.

أسأل الله _ بأسمائه الحسنى وصفاته العلى_ أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يجعلنا مفاتيح للخير، مغاليق للشر، مباركين أينما كنا.
والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المديـر
 
 
avatar

الرتبة
عدد المساهمات : 994
تاريخ التسجيل : 06/01/2010
العمر : 27

مُساهمةموضوع: شكرا لك   الجمعة 19 مارس 2010 - 11:51

بسملة
شكرا لك على الموضوع شكرا لك
أسأل الله الهداية لنا و لجميع المسلمين

thanks
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور اليقين
 
 
avatar

عدد المساهمات : 416
تاريخ التسجيل : 04/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإنترنت إمتحان الإيمان والأخلاق والعقول   الجمعة 19 مارس 2010 - 22:04

بسملة
شكرا لك تحياتي شكرا لك
تحية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإنترنت إمتحان الإيمان والأخلاق والعقول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المدية :: - علــوم و تكنولوجيــا و ثقافـــة - :: ثـقـــافـــة عـــامـــة-
انتقل الى: